سراج الدين بن الوردي
143
خريدة العجائب وفريدة الغرائب
البقر . والنيل ينقسم فوق بلادهم عند جبل المقسم وأكثرهم يحددون أسنانهم ويبردونها حتى ترق ، ويبيعون أنياب الفيلة وجلود النمور والحديد ، ولهم خزائن يخرجون منها الودع ويتحلون به وبييعونه فيما بينهم بثمن له قيمة ، ولهم ممالك واسعة . أرض الدمادم « 242 » : وبلادهم على النيل مجاورة للزنج ، والدمادم هم تتر السودان ، يخرجون عليهم كل وقت فيقتلون ويأسرون وينهبون وهم مهملون في أمر أديانهم وفي بلادهم الزرافات كثيرة ، ومنهم يفترق النيل إلى أرض مصر إلى جهة الزنج . أرض سفالة الذهب : وهي تجاور أرض الزنج من المشرق ، وهي أرض واسعة وبها جبال فيها معادن الحديد يستخرجه أهل تلك البلاد . والهنود تأتي إليهم ويشترون منهم بأوفر ثمن مع أن في بلاد الهنود معادن الحديد ، لكن معادن سفالة أطيب وأصح وأرطب ، والهنود يصفونه فيصير فولاذا قاطعا . وبهذه البلاد معادن لضرب السيوف الهندية وغيرها ومع ذلك لا يتحلون إلا بالنحاس ويفضلونه على الذهب . وأرض سفالة متصلة بأرض واق الواق . أرض الحجاز : وهي تقابل أرض الحبشة وبينهما عرض البحر . ومن مدنها المشهورة مكة « 243 » المشرفة وهي مدينة
--> ( 242 ) الدمادم : قال عنهم ( عماد الدين أبو الوفا ) في كتابه ( تقويم البلدان ) من أمم السودان ( الدمادم ) بلادهم علي النيل فوق بلاد الزنج ، وهم مهملون في أديانهم وفي بلادهم الزراف ) إنتهي الإقتباس . بينما يري ( المقريزي ) أن بلاد الدمادم تقع في الواحات الغربية المتصلة ببلاد الزغاوة ، ويعتقد أن اصلاهما واحد استنادا لمخطوطات النسابة ، حيث يقول أن ( شفنا ) أبو الزغاوة و ( شنقا ) أبو الدمادم إخوة ينتسبان إلي ( كوش ( فانتيني - تاريخ المسيحية في الممالك النوبية القديمة ، الخرطوم 1978 م ص 154 ) . ( 243 ) بكة - مكة : Bakkah : البلد الحرام ، موضع الكعبة ، وزمزم ، والمقام ؛ سميت مكة لأنها تمكّ الجبارين ، أي تذهب نخوتهم ؛ وقيل : سميت مكة لازدحام الناس بها ؛ وقيل : سميت مكة لأن العرب في